عبد الملك الجويني
4
الإرشاد إلى قواطع الأدلة في أول الاعتقاد
سنين ، كان مولده في تسع عشرة وأربعمائة ، سمع الحديث وتفقه على والده الشيخ أبي محمد الجويني ، وتفقه على القاضي حسين ، ودخل بغداد وتفقه بها . خرج إلى مكة أربع سنين ثم عاد إلى نيسابور فسلم إليه التدريس والخطابة والوعظ ، وكان يحضر مجلسه ثلاثمائة متفقه ، وكانت وفاته في الخامس والعشرين من ربيع الأول سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ، عن سبع وخمسين سنة . ونشأ أبو المعالي في بيت مشبع بالتقوى والورع وكان والده شديد الحرص على اجتناب الحرام حتى إنه أمر زوجته أن لا تدع أحدا يرضع ابنه غيرها ، فاتفق أن امرأة دخلت عليها فأرضعته مرة ، فأخذه الشيخ أبو محمد فنكسه ووضع يده على بطنه ووضع إصبعه في حلقه ولم يزل به حتى قاء ما في بطنه من لبن تلك المرأة . يقول ابن خلكان في كتابه وفيات الأعيان : وكان إمام الحرمين ربما حصل له في مجلسه في المناظرة فتور ووقفة فيقول : هذا من آثار تلك الرضعة . ومن تصانيفه التي ألفها كما يذكر ذلك ابن كثير في البداية والنهاية : 1 - الشامل في أصول الدين . 2 - البرهان في أصول الفقه . 3 - تلخيص التقريب . 4 - الإرشاد . 5 - العقيدة النظامية . 6 - غياث الأمم . وغير ذلك مما سماه ولم يتمه . وقد رثي حين وفاته بمراث كثيرة فمن ذلك قول بعضهم : قلوب العالمين على المغالي * وأيام الورى شبه الليالي أيثمر غصن أهل العلم يوما * وقد مات الإمام أو المعالي